المزي

286

تهذيب الكمال

فخذه ، ويتفكر حتى تنكشف فخذه ، وهو لا يعقل ، فرددنا عليه ثوبه ، فحمل إلى منزله ، فأنزلوه يوم الثالث ميتا ، فنرى والله أعلم ، أنه انصدع قلبه فمات بمصر سنة سنة سبع وتسعين ومئة . وقال أبو سعيد بن يونس : حدثني أبي عن جدي ، قال : سمعت عبد الله بن وهب يقول : ولدت سنة خمس وعشرين ومئة . وطلبت العلم وأنا ابن سبع عشرة ، ودعوت يونس بن يزيد في وليمة عرسي ، فسمعته يقول : سمعت ابن شهاب يقول في عرس لصاحبه : بالجد الأسعد ، والطائر الأيمن . قال : وهذه تهنئة أهل الحجاز ( 1 ) . وقال أبو الزنباع عن يحيى بن بكير : قال لي عبد الله بن وهب : ولدت في ذي القعدة سنة خمس وعشرين ومئة . قال أبو سعيد بن يونس : وتوفي يوم الأحد لأربع إن بقين من شعبان سنة سبع وتسعين ومئة ( 2 ) . قال أبو بكر الخطيب ( 3 ) : حدث عنه اليث بن سعد الفهمي ، والربيع بن سليمان المرادي وبين وفاتيهما خمس وتسعون سنة ( 4 ) ، وحدث عنه عبد الرحمان بن مهدي ، وبين وفاته ووفاة الربيع اثنتان وسبعون سنة ( 5 ) .

--> ( 1 ) انظر الكامل لابن عدي : 2 / الورقة 138 . ( 2 ) وقال محمد بن يحيى بن آدم : قرأت على محمد بن عبد الله بن الحكم : ولد ابن وهب سنة خمس وعشرين ومئة وتوفي في شعبان سنة سبع وتسعين ومئة ( الكامل لابن عدي : 2 / الورقة 138 ) . ( 3 ) السابق واللاحق : 255 . ( 4 ) في المطبوع من السابق واللاحق : خمس وسبعون سنة . ( 5 ) وقال ابن سعد : كان كثير العلم ثقة فيما قال حدثنا وكان يدلس ( الطبقات : 7 / 518 ) ، وقال خليفة بن خياط : مات سنة ست أو سبع وتسعين ومئة ( طبقاته : 297 ) . وقال البخاري : عن عثمان مرسل ( ترتيب علل الترمذي الكبير : الورقة 37 ) . وقال العجلي : ثقة ( ثقاته : الورقة 32 ) . وذكره ابن شاهين في " الثقات " ( الترجمة : 641 ) . وقال الحارث بن مسكين : جمع ابن وهب الفقه والرواية والعبادة ، ورزق من العلماء محبة وحظوة من مالك وغيره . وما أتيته قط إلا وأنا أفيد منه خيرا ، وكان يسمى ديوان العلم . قال ابن القاسم : لو مات ابن عيينة لضربت إلى ابن وهب أكباد الإبل ، ما دون العلم أحد تدوينه ، وكانت المشيخة إذا رأته خضعت له . وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : كان ابن وهب أفقه من القاسم إلا أنه كان يمنعه الورع من الفتيا . وقال ابن وضاح : كان مالك يكتب إلى عبد الله بن وهب فقيه مصر ، قال : وما كتبها مالك إلى غيره . قال : ولما نعي ابن وهب إلى ابن عيينة ترحم عليه وقال : أصيب به المسلمون عامة وأصبت به خاصة . قال : وقال لي سحنون : كان ابن وهب قد قسم دهره ثلاثا : ثلث في الرباط ، وثلث يعلم الناس ، وثلث يحج . وقال النسائي : كان يتساهل في الاخذ ولا بأس به . وقال في موضع آخر ثقة ، ما أعلمه روى عن الثقات حديثا منكرا . وقال أبو الطاهر ابن السرح : لم يزل ابن وهب يسمع من مالك من سنة ( 48 ) إلى أن مات مالك . وقال الخليلي : ثقة متفق عليه وموطؤه يزيد على كل من روى عن مالك ( تهذيب التهذيب : 6 / 73 - 74 ) . وقال ابن حجر في " التقريب " : ثقة حافظ عابد .